السيد علي الحسيني الميلاني
108
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وهذه العزّة كانت مقرونة بالتوكّل ، يقول تعالى : « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيم » « 1 » وهذه العزّة مقترنة بالنصر والغلبة في كلّ الأحوال ، فمهما حاول أعداء أهل البيت عليهم السّلام ، النيل منهم والتقليل من شأنهم ، ما استطاعوا ، فكان الأئمّة عليهم السّلام هم المنتصرون ، وبهذا يصرّح القرآن الكريم بقوله تعالى : « وَمَا النَّصْرُ إِلّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ » « 2 » وهذه العزّة مقرونة بالقوّة ، يقول تعالى : « انَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِي الْعَزيز » « 3 » وهذه العزّة ، مقرونة بالحكمة ، وما أكثر ورود هذا المعنى في القرآن الكريم في وصف الذات الإلهيّة المتعالية : « عَزيزٌ حَكيم » « 4 » وهذه العزّة مقرونة بالعلم ، يقول تعالى : « الْعَزيزِ الْعَليمِ » « 5 » والعجيب ، أنَّ هذه العزّة مع كلّ تلك القدرة والعلم والحكمة والنصر الإلهي ، مقرونة أيضاً بالرحمة . يقول تعالى :
--> ( 1 ) سورة الأنفال ( 8 ) : الآية 49 . ( 2 ) سورة الأنفال ( 8 ) : الآية 10 . ( 3 ) سورة هود ( 11 ) : الآية 66 . ( 4 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية : 209 ، 220 ، 228 ، 240 ، 260 ؛ سورة المائدة ( 5 ) : الآية 38 ؛ سورة الأنفال ( 8 ) : الآية : 10 ، 49 ، 63 ، 67 ؛ سورة التوبة ( 9 ) : الآية 40 ، 71 وسورة لقمان ( 31 ) : الآية 27 . ( 5 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 96 ؛ سورة النمل ( 27 ) : الآية 78 ؛ سورة يس ( 36 ) : الآية 38 و . . . .